جمع من طلبة مدرسة أهل الذكر
14
في فضائل الإمام علي ( ع ) برواية أهل السنة والجماعة
الصورة المجموعة قوة تجبر القدر الذي قصر به ضبط راوي الحَسَن عن راوي الصحيح ، ومن ثم تطلق الصحة على الإسناد الذي يكون حسناً لذاته لو تفرد إذا تعدد ( 1 ) . وقال التهانوي : الحديث الحسن لذاته إذا روي من غير وجه ولو وجهاً واحداً آخر ، قوي وارتفع من درجة الحسن إلى درجة الصحيح ، قاله في « تدريب الراوي » ، وصرح به في « شرح النخبة » ( 2 ) . 9 / بلوغ الضعيف مرتبة الحسن والصحيح قال عبد القادر الرهاوي : إن الأحاديث الضعاف إذا انضم بعضها إلى بعض مع كثرة تعاضد وتتابع أحدثت قوة ، وصارت كالإشتهار والاستفاضة اللذين يحصل بهما العلم في بعض الأمور ( 3 ) . وقال المنذري : قد علم أن تظافر الرواة على شيء ومتابعة بعضهم لبعض في حديث مما يشدّه ويقويه ، وربما التحق بالحسن وما يحتج به ( 4 ) . قال ابن تيميّة : ثم الحديثان إذا كان فيهما ضعف قليل ، مثل أن يكون ضعفهما إنما هو من جهة سوء الحفظ ونحو ذلك ، إذا كانا من طريقين مختلفين عضد أحدهما الآخر ، فكان في ذلك دليل على أن للحديث أصلا محفوظا عن النبي - صلى الله عليه وآله - ( 5 ) . قال ابن كثير شرحاً لكلام أبي عمرو : لا يلزم من ورود الحديث من طرق
--> ( 1 ) نزهة النظر شرح نخبة الفكر : 33 . ( 2 ) قواعد في علوم الحديث : 78 * تدريب الراوي : 103 * شرح النخبة : 33 . ( 3 ) البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر : 3 / 1083 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) الفتاوى الكبرى : 3 / 323 .